ابن الأثير

561

أسد الغابة ( دار الفكر )

للخارجي ، وقيل : إن خارجة الّذي قتله الخارجي بمصر هو خارجة بن حذافة ، أخو عبد اللَّه بن حذافة ، من بنى سهم ، رهط عمرو بن العاص ، وليس بشيء . وقبر خارجة بن حذافة معروف بمصر عند أهلها . وقد ذكره البخاري في تاريخه فجعله عدويا ، وروى له حديث الوتر الّذي يأتي ذكره . وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني ، وجعله سهميا ، وروى له حديث الوتر أيضا . أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبى عيسى محمد بن عيسى ، قال : حدثنا قتيبة ، أخبرنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد اللَّه بن راشد الزّوفى [ ( 1 ) ] ، عن عبد اللَّه بن أبي مرة الزوفى [ ( 1 ) ] ، عن خارجة بن حذافة أنه قال : خرج علينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : إن اللَّه قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم : الوتر ، جعله اللَّه لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر ، أخرجه الثلاثة . 1328 - خارجة بن حصين ( ب س ) خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جويّة بن لوذان بن ثعلبة بن عدىّ بن فزارة ، أبو أسماء الفزاري . قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم حين رجع من تبوك . روى المدائني ، عن أبي معشر ، عن يزيد بن رومان قال : قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم خارجة بن حصن والحرّ بن قيس ، فشكوا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم الجدوبة والضيق والجهد وذهاب الأموال ، وقالوا : اشفع لنا إلى ربك عز وجل . قال : إن اللَّه تبارك وتعالى ليرى جهدكم وأزلكم [ ( 2 ) ] وقرب غياثكم . فقال رجل : لن نعدم من رب يراك خيرا . فضحك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وقال : اللَّهمّ اسقنا غيثا مغيثا مريئا صريعا ، عاجلا غير رائث [ ( 3 ) ] ، نافعا غير ضار ، سقيا رحمة لا سقيا عذاب ، ولا هدم ولا غرق ، واسقنا الغيث ، وانصرنا على الأعداء . فأسلموا ورجعوا ، وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : إني سكنت بين نائل الأرض ، يعنى ما بين عيني السماء : عين بالشام ، وعين باليمن . أخرجه أبو عمر وأبو موسى . 1329 - خارجة بن حمير ( ب س ) خارجة بن حمير [ ( 4 ) ] الأشجعيّ ، من بنى دهمان ، حليف لبني خنساء بن سنان بن الأنصار ، شهد بدرا هو وأخوه عبد اللَّه بن حمير ، كذا قال ابن إسحاق : خارجة ، من رواية إبراهيم بن سعد ، عنه . وقال موسى بن عقبة : حارثة [ ( 5 ) ] بن الحمير ، ولم يختلفوا أنه من أشجع ، وأنه شهد بدرا ، وقال يونس ابن بكير عوض حمير : خمير ، بالخاء المعجمة ، هذا قول أبى عمر .

--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : الزرق . [ ( 2 ) ] الأزل : الضيق والشدة . [ ( 3 ) ] المريع : الّذي يأتي بالخصب ، وغير رائث : غير مبطئ . [ ( 4 ) ] كذا ضبط في المشتبه : 251 . [ ( 5 ) ] في الأصل والمطبوعة : جارية ، ينظر الاستيعاب 420 ، وترجمة حارثة فيما تقدم : 1 / 424 .